التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالات إجتماعية

في حاجة إلى إعلام سوسيولوجي

لقد نبه كبار علماء الاجتماع في الغرب الى الخطر الذي تشكله المادة الاعلامية عموما والكتابة الصحفية على وجه الخصوص في تمويه الرأي العام، لهذا ظلت السوسيولوجيا كعلم يهتم بدراسة المجتمع وظواهره المختلفة اعتمادا على المنهج العلمي حذرة من "الصحافة"، بل وتضع دائما مختلف الآراء التي تنشر وتعرض في الاعلام السمعي البصري أو حتى الورقي محل تشكيك ونقد. وما فتئت بعض الآراء "الواعظة" في هذا الصدد تدعوا إلى إقحام العلمية في الكتابة الصحفية؛ صونا للكرامة وحفظا للمعلومة الصحيحة ونقلها كما ينبغي الى المتلقي. إن عالم الصحافة على اتساع مداه الاجتماعي وتنوعه وهيمنة البعد الاقتصادي الترويجي عليه، يفسد حقيقة ما يجري في المجتمع، إذ يقدم بسبب سرعة التعليق والكتابة والترويج.. معرفة ناقصة، بل قد تكون المعلومات التي يزفـــها الى جمهرة المتلقين معرفة مزيفة، تبعد بالتالي المتلقي عن جوهر الحقيقة وتـــكوّن لديه تراكمات من " الوعي الزائف " الذي يتحول بفعل تراكمات جديدة إلى ميكانيزم قاعدي يحكم التفكير، ويحول الشخص إلى كائن مشكّــل من أفكار وهمية خرافية ومجازية. ليس من السهل بلوغ ا...

أهمية العودة الى الخاص بنا

العودة إلى تراثنا في ظل العولمة أمر مهم للغاية، فنحن مطالبون بالاهتمام والعناية بالخاص بنا وما يميزنا من موسيقى ورياضة وتراث ثقافي شفهيا كان أو مادي، يجب أن نهتم بتقاليدنا القديمة وأن ننعتق بشخصيتنا الجماعية إلى الأمام، خصوصا واننا نعيش مرحلة الهجوم الثقافي من مختلف الجهات، والتي هددت ما تبقى من ذاكرتنا الجماعية وهويتنا.

رحلة قصيرة لكنها ممتعة !!!

                 كنا قد فكرنا نحن مجموعة من طلبة تنجداد بضرورة البحث عن متنفس لتفريغ فائض انتاجنا من الملل والروتين اليومي الدراسي، فقصدنا واحة فركلة لأخذ قسط من الراحة والاستجمام، ولم يدر بخلدنا أن السيد عبد الهادي بوسكري كان يهيء لنا مفاجئة سارة، إذ لم نكد نمضي يومين بالتقريب في أحضان واحتنا الغناء حتى طرق عبد الهادي أداننا بفكرة القيام برحلة ترفيهية نحو" خطارة الشيخ".. استقبلنا الفكرة بفرح وسرور، لا لشيء إلا لأنها فريدة جاءت في وقتها المناسب بحق، خصوصا وان حاجتنا ماسة للترفيه والترويح عن النفس بعد شهور من الكد في الدراسة والتحصيل العلمي.          كان عبد الهادي منسق الرحلة، وهو الذي انتقى من أصدقائه هذا وذاك، ليشكل في النهاية فريقا مكونا من شباب آية في الروعة، ضحكاتهم كانت تعلوا المكان، فقد فجرنا في طريقنا الى القرية االهدف، قهقهات لم نفجرها منذ شهور طوال، وكان لنا أن تعرفنا على أصدقاء جدد كانوا بالفعل مكسبا لنا كما كنا مكسب لهم في هذه الرحلة التاريخية. علاوة على ذلك كان لنا شرف الالتقاء  بزمرة ...

الكتابة فن ووضوح

إذا كان الهدف من الكتابة هو النعبير عن الوجدان الفردي والجماعي في نفس الآن، فإن النص والخطاب يتجسد ككائن حي يعكس شخصية صاحبه؛ فقد تكون الكلمات التي يستخدمها الكاتب بسيطة واضحة فتفهم معها بساطة شخصه وحبه الوضوح وعدم التكلف في الصناعة، وقد تكون كلمات خطابه غاية في التعقيد والتكلف فتعكس تعقد الكاتب وحبه للغموض، وقد يكون تعقد النص رغبة من الكاتب نفسه لجعل ما يخطه في أحلى شكل وأفضل صورة، وهنا نتحدث أيضا عن الشخصية الشكلية المتفن نة في الترف والبذخ في صناعة الكلمات وبناء الخطاب، (بورجوازية المفهوم ) وهذا الإنزياح الرهيب إلى الشكليات قد يوازيه بالمقابل فقر في مادة وجوهر مادة الخطاب،وهذه هي الطامة الكبرى،  وأحيل القارئ إلى مرحلة الإنحطاط في الشعر العربي حينما انسيق وراء الشكليات وتم تغييب المضامين. يقول الشاعر: ربابة ربة البيت ______تصب الخل في الزيت لها تسع دجاجات ____ وديك حسن الصوت مثل هذا الكلام كان شائعا عصر الإنحطاط الأدبي الذي وازى تدهورنا الحضاري، ولم يكن الأدب حينئذ إلا أدبا في حدود مطوقة بهاجس الشكليات التي لم تواكب المستجد الإجتماعي والثقافي وت...

موت الحوار الأسري

إذا غاب الحوار الأسري ماتت الأسرة، وإذا ماتت الأسرة مات المجتمع، ومما لا ريب فيه أن الأب في المجتمعات الباطرياركية الذكورية يساهم بشخصيته في تفكك الأسرة او في حمايتها،فتربية الطفل كما يقال يجب ان تبدأ عشرين عاما قبل ولادته، عبر تربية قطبي الأسرة نفسيهما بتحمل المسؤولية كاملة غير منقوصة في الاعداد والتكوين والتوجيه والرعاية، ولعل ضعف التواصل والحوار الأسري زعزع روح الإنتماء إلى الأسرة، خصوصا ونحن نعيش في زمن تفكك الأسرة الممتدة والمركبة ذات التنظيم التقليدي القديم، الذي يتشارك فيها الأعمام والأجداد في قيادة المنزل_ الإمبراطورية، فقد كانت الأسرة القديمة امبراطورية كبيرة تلعب فيها كاريزما الأب الأكبر دورا في الحفاظ على النسق الأسري العائلي ككل، فهو بمثابة روح الأسرة ورمز وحدتها وكيانها، بفضل السلطة الرمزية والمادية التي يحتكرها، والتي تجعل الجميع يخضعون لسلطته ويتقبلون جوره وطغيانه، وفي نفس الوقت حبه وحنانه. أما اليوم فالأسرة المركبة والممتدة في طريقهما نحو الزوال، وقد حلت الأسرة النواة أو الأسرة النووية محلهما، حيث يعيش الطفل في جو تنخفض فيه درجة الحب والحنان الأسري،فإذا غا...

المرأة المغربية

كنت أنتظر الوقت المناسب متربصا لأكتب عن المرأة المغربية مقالا ما، على أساس توفير نافذة خصبة لكل ما يرتبط بهذا الكائن الحي- الميت الذي نسميه امرأة، وها أندا أخيرا قررت فعل ذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

المنتج الثقافي جهاز تشكيل الأفراد

         جئنا من ثقافات مرجعية مختلفة، و هي الأساس التي بنى منها كل فرد منا نسيجه الذهني فتشكلت بذلك أناه ونمت وتبلورت شخصيته وتكونت لديه نزعاته واتجاهاته بسبب القيم والمعايير التي تطبع بها والتي حكمت تفكيره وحددت وجهته. وبالتالي قدره فقدر مجتمعه.

العبودية في موريتانيا

أكدت عدة تقارير عن استمرارية وجود العبودية وكافة أشكال التمييز العنصري في المجتمع الموريتاني؛ "أسياط الأسياد الطاغية".. "وأجساد العبيد الراضخة" جسدتها وجوه معتمة كشف التقرير الذي أجراه الصحفي "أكرم خزام" لقناة الحرة النقاب عنها؛ حيث صور معاناة الإنسان الموريتاني الأسود من جحيم العنف الجسدي والمعنوي الذي يتعرض له في مداشر وقرى وكذا مدن موريتانيا، بالرغم من تنامي الدعوات التي تجرم كل سلوك عنصري في حق الانسان على غرار لون بشرته أو طبقته أو جنسه أو لغته. فرغم وجود قانون موريتاني يجرم هذه الأفعال الشنعاء، إلا أن الحكومة الموريتانية نفسها تتشكل من وجوه تمارس العبودية على الآخر، وذلك بناء على تعبير الحقوقي "بيرام الداه عبيد" وهو رئيس مبادرة "المقاومة من أجل الإنعتاق".  لقد بات الحديث عن العبودية في عصرنا هذا "عارا"، وخصوصا في مجتمع عربي اسلامي يستمد معيار سلوكياته من "القرآن الكريم" و"السنة"، الشيء الذي يدفعنا للتفكير مليا في أسباب استمرارية هذا المرض الاجتماعي في هذا المجال بالذات ؟  ! يشير الحقوقي...

أهمية فترة الخطوبة

الخطوبة؛ هي الصراحة و البساطة و الظهور أمام الطرف الآخر بشخصية حقيقية،  بعيدة عن التمسرحات و التمظهرات التي قد تنكشف حقيقتها في وقت لاحق ، فتحول  بذلك صرح مؤسسة الأسرة العتيدة ؛ من جنة و نعيم إلى جحيم لا يطاق. إن الخطوبة؛ بمثابة ذلك التخطيط الاستراتيجي على المدى البعيد لا على المدى القريب،  وبناء صرح من التفاهم و التناغم مع الآخر ، ولا شيء يمكنه أن يقوض أساس هذه المرحلة المهمة في حياة كل فرد منا ، غير التمظهر أمام الحبيب (ة) وإخفاء كنه الشخص و حقائقه.

الحشومية في الحياة الجنسية

تقويض للعماد الأسري و إنتاج لسلوكيات هامشية  إن الحيوية الاجتماعية على حد تعبير عالم الاجتماع الفرنسي " ميشيل مافيزيولي " تجد تعبيرها العميق والأصيل في معطيين أساسيين؛ المعطى الديني والمعطى الجنسي، أو ما يحلوا لشوركس الألماني تسميته بثقافة المشاعر .

كلمة في حق سوريا المناضلة

قريبا سيغطش الليل و يتجهم الواقع في وجه الرعديد البخيس،  الذي حكم سوريا الأبية بقبضة من فولاذ ؛ شأنه بذلك شأن إخوته الذي سبقوه إلى الجحيم ، فمن منح سوريا الأوصاب و الأوجال و الآهات و الزفرات؛  لا يستحق إلا ميتة سحيقة ، هذا لأن التاريخ يعلمنا أن انصراف الحكام إلى البذخ و الغلو في الترف و الفساد سبب كاف لانهيار الحضارة ، بل انهيارهم عن السكة التي ستبني هذه الحضارة المنشودة.

أزدام / التحطب: جانب من معاناة نساء واحة افركلة الأسطوريات

إن الباحث الأنثروبولوجي مطالب في كل خطواته العملية المعرفية بموضعة السياق العام الذي في ظله تبلورت المفاهيم الثقافية التي يستخدمها في تحليلاته التوصيفية للظاهرة محل دراسته، وذلك لهدف علمي ، يروم تقديم صورة واضحة المعالم عن المجتمع المبحوث ، و بالتالي سبر أغوار مختلف ظواهره ، من خلال موضعة السياق العام الذي عايشه هذا المجتمع. هذا طبعا دون إغفال للمؤشرات و المتغيرات السوسيوثقافية و التي تؤثر بدورها على الظواهر الأنثروبولوجية أو السوسيولوجية التي يتم الاشتغال و التنقيب المعرفي حولها.

الصيد

في زمن تتعرض فيه المفاهيم للتبدل و التغير شأنها بذلك شأن تبدل الأحوال في المعيش والقيم ، واضمحلال الإنتاج الثقافي وتكيفه الدؤوب مع ثقافة الأمركة. أصبحت للمفاهيم المتداولة في المجتمع المغربي خاصة ، دلالات وتمثلات جديدة جعلتنا نخرج عن قاعدة قل الوضوح أو اصمت في تفاعلاتنا الاجتماعية و تواصلنا اليومي إلى لغة التعقيد و الرموز.

جغرافية الجسد وتمثلاته / التعابير الرمزية عند الفتاة الفركلية - التنجدادية

ظلت بعض المفاهيم الطقوسية كالوشم " الحناء " الحجاب " محصورة في مخيالنا الثقافي كزينة تتزين بها النسوة أو بعض الرياضيين و العارضين ونحوهم، ولم نستطع الخروج بفكرنا بعيدا عن هذه التمثلات البالية التي أضحت اليوم من باب التوهيم و التخريف.

الظواهر الهامشية تنشط بتنجداد

هناك ظواهر اجتماعية تنشط بشكل كبير في مناطق الصمت والتي لم تتحرر بعد على ما يبدو من التفكير المرجعي المكبل، إلى ذلكم التفكير الصريح - النزيه الذي يتخطى الزمان والمكان ويتحدى عقدة العرف والتقليد في اتجاه الفهم المعمق _ المتفحص.

في حاجة ماسة للتواصل...

إن التحدي الحقيقي الذي يجب أن يضعه كل فرد نصب عينيه يتجلى في مدى  قدرته على امتلاك شخصية معتدلة  ومرنة ؛ لا تلقي اللوم والعتاب دوما على الغير ، وتعمل جاهدة على تحقيق تفاهم وتناغم واسع النطاق مع الآخرين  وذلك على الرغم من اختلاف توجهاتهم وعقائدهم وشخصياتهم القاعدية أو ثقافاتهم المرجعية ؛ شخصية تحترم ذاتها بحق، وتعمل بشكل واع على السيطرة على مختلف نزعاتها العدوانية الجشعة، وكذا إخضاع مختلف الوضعيات الاجتماعية التفاعلية و العلائقية لمبدأ الاستيعاب و الفهم  فتقبل الاختلاف كما الائتلاف.

في حاجة ماسة لمجتمع مدني ..

        يبدو أن المجتمع المدني في بلاد ما وراء البحار    قد دخل مرحلة أقل ما يمكن القول عنها أنها جد متقدمة ؛ فبعد أن بدأ طفلا مستضعفا ، مغلوبا على أمره و محاصرا من كل الجهات ؛ أضحى اليوم على ما يبدو شابا قوي    الذراعين مفتول العضلات وذلك بفضل اتساع هامش الحرية في بلاد الغرب - مقارنة طبعا بالسنين الماضية من الزمن الخالي ؛ أقصد بالضبط    سنوات الحق الإلهي و الدولة الغول التي كانت فيه الكلمة موزونة و اللسان مقيدا و الأنف مخيرا فقط بتنفس الهواء النض المسموح بتنفسه... فكان الفضاء آنئذ خانقا و الأفق مسدودا ،   أمام التعبير عن الواقع كما هو ، و كانت المنابر الإعلامية حكرا على فئة دون غيرها،   وأما صوت المثقف فقد كان وهنا لا يسمع ولا يخدش، وان   حاول أن يخدش   احد الفوقيين فان قانون السماوات و الأرض يهبط عليه كالنازلة التي تنفطر له القلوب الصامدة ،   فيعاقب   على ذلك عقابا شديدا- أليما ؛ إما باجتثاث لسانه وإما بإيداعه الجحيم قبل يوم القيامة و إما ..و إما   فأساليب التعذيب الجسدي و النفسي كانت   متوفرة ...

مغرب المتناقضات

غضب شعبي رهيب بعدما تكبد الفريق المغربي خسارتين ذليلتين من تونس و الغابون على التوالي و الثالثة في الطريق؛ هزيمة نكراء استحالت معه الظروف العتيدة التي طالما رافقت  الجمهور المغربي العاشق للكرة طوال حقب وسنين ، ولم تشفع النجوم المغربية ذائعة الصيت في الخارج من تقديم مباراة رجولية وبطولية شأن المنتخبات الأخرى التي طالما نعتناها بالمغمورة ، ولم تشفع كذلك معها المليارات التي تنفق في حق مدرب لم يقدم للجمهور المغربي إلا خيبات أمل مستمرة .  و لو أن راتب هذا المدرب  المعتوه الذي لا يعرف من  الكرة إلا المال- أنفق على البحث العلمي أو على إدماج المعطلين في سوق الشغل أو حتى في محاربة الأمية و الجهل و الانحراف ...أو أشياء أخرى من ذلكم القبيل لتغيرت ملامح و صور ألاف العائلات المشتتة،  و لأنقذت أرواح ألوف من الشباب الحالمة التي لقيت نهايتها في رحلاتها الخرافية على قوارب الجحيم . ولما رأيت آلاف الشابات المغربيات الجميلات  يهاجرن و الغصة في نفوسهن إلى الخليج العربي لاحتراف الدعارة  وكسب بعض المال لترميم جروح حكوماتنا و سياساتها الصماء ، ولما رأيت السواح ا...

ظاهرة الراب بالمغرب

لعل المتتبع لصدى المجتمع المغربي ليكشف أنه ينقسم أمام ظاهرة الراب إلى فريقين ؛ فريق يرى بعين ناقدة رافضة هذه الظاهرة الدخيلة الغريبة ،  و فريق آخر يتراوح بين مرحب – متوجس حذر ، وبين متقبل لهذا النمط الثقافي الغريب . وتكشف هذه النظرة المزدوجة عن وجه من أوجه الصراع المحتدمة؛ بين دعاة الانفتاح على الثقافات  العالمية و تقبل الآخر ، و بين دعاة العودة إلى الأصول و الحذر من ثقافة الآخر . ومهما يكن من أمر،  فان ظاهرة الراب كظاهرة اجتماعية،  لقيت صدى واسعا في ثقافة المجتمع المغربي و بخاصة في صفوف  فئته الشبابية . وقبل الغوص أكثر في تفاصيل الظاهرة من الضروري جدا أن نطرح الإشكال التالي : ما هو الراب ؟ كيف ظهر بالمغرب ؟ كيف تقبله المجتمع المغربي ليحقق هذه الظفرة و الصدى الكبير في صفوف شبيبته ؟ ما هي بعض مميزات الراب المغربي ؟.  وما هي طبيعة المواضيع التي يعالجها أو يطرحها ، و كيف يعبر عنها ؟ كيف استقبلت الدولة المغربية هذا النوع الفني التعبيري الجديد ؟ ثم أخيرا و ليس آخرا كيف هو واقع الراب المغربي اليوم و ما آفاقه المستقبلية ؟ بادئ ذي بد...

السياحة الجنسية تفتك المجتمع المغربي

سائحات بعيون الشمس ، يتجولن ليلا ونهارا في شوارع البيضاء، طنجة ، فاس ...ومراكش ؛ في رحلة صيد عادة ما تكون مثمرة وموفقة ، يتربصن بالشباب المغربي المعطل و المقهور ، فينزعن لهم سراويلهن القصيرة النتنة.. وحمالات صدورهن العفنة ؛ فيستسلم الشاب المغربي للمظهر و يفقد منطقه و صوابه ،  فتهيج كافة غرائزه المكبوتة بدءا من حرية التعبير ..وصولا إلى إشباع رغباته الجنسية ، ينسى الشاب المغربي الدين ، العرف ، التقاليد..و الثقافة ، و ينسى همومه الاجتماعية و قهره الاقتصادي  فينساق وراء اللذة غير مبال بالعواقب الوخيمة التي تنتظره ، يقضي بضع دقائق من شهوة عابرة مع الجسد الأجنبي الملوث ، فينال في آخر المطاف الجائزة الكبرى ؛ هنيئا لك أيها الشاب المغربي لقد فزت بمرض الايدز الذي شرع الآن ينسف حياتك ..        وهناك في الجانب الآخر من المدن المغربية ؛ سياح من مختلف أقطار النظام الرأسمالي الجشع ، ينزلون تحت وفادة مجتمعات ؛هي مستنقعات للفقر و التخلف الاجتماعي و الاقتصادي و النفسي ، يحملون في أياديهم اليمنى عوازل طبية ملوثة، و في أياديهم اليسرى ...