لقد دبّ الحزن إلى فؤاده ولم يعرف أسبابه، لكنه مقتنع بضرورة السفر لتغيير الأجواء الباهتة التي تسم فضاء الواحة هذه الأيام، فالحياة رتيبة وكل ما يجري فيها من أحداث يعكر في الواقع صفو الحياة، وينيط القناع عن الألم المضمر في صميم مجتمع العذاب، فقر مدقع يهز أرجاء المكان..، وتمثيليات كبرى في مسرح المشهد البلدي المتخبط في الصراعات الداخلية العقيمة، مراوغات ومناوشات من أجل "اللاشيء"، وأفراح بإيقاع طبول حروب الماضي الهمجي يسمع صداها بين الفينة والأخرى هنا وهناك.