التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف في نقد القبلية

موت الضمير الانساني

لا قيمة للحياة مهما بدت غنية ماديا، بدون علاقات اجتماعية موفقة مع الناس، فالاحترام المتبادل والتآخي والتضامن والحب والصداقة والاحترام والتسامح والكرامة كلها مفاهيم تؤسس لكيان علاقات اجتماعية جيدة، ولا يشرب من كأس الحب الحقيقي إلا من بنى علاقات جيدة مع الناس، فإن صادق صادق بصدق، وإن تآخى تآخى بصدق، وإن أحب أحب بصدق، وإن احترم احترم بصدق . لا تعرف الحياة الاجتماعية إلا بوجهين، فلا يكفي أن يجمع المرء أموالا كثيرة ليقال عنه "سعيد"، ولا يكفي أن تبني جسدا حديديا ليقال عنك "قوي"، فالحياة بدون رمزياتها الجوهرية ستظل مجرد "ديكور" أجوف لا حياة فيها ولا قلب، فكسب القلوب اغلى من كسب الدولارات في الواقع، غير أن منطق الأداتية التي طبعت إنسان الرأسمالية أحجب بقوة الجشع عن الحقيقة، فكان الانسان الآن يعمل للمادة مستغلا الروح والجوهر، فأضحى الرهان جمع المال في مقابل تشتيت القلوب، لم تعد الثقة كبيرة في الانسان كغاية وكجوهر فقد تخلى عن جوهريته لصالح المادة . لقد تغيرت القيم تغيرا عجيبا وخطيرا في مجتمعاتنا فماتت الرمزيات موتا مفاجئا بسبب تغير شروط الحياة ال...

الواقع كما هو !!

عشت ولا زلت أعيش في أحضان "عائلة" ممزوجة، فيها "البيض" وفيها "السود".. ! ؟  تعايشنا بهدوء وسكينة، وخلت المغرب سليما معافى من سموم العنصرية.. حينما فتحت عيني على الشارع وجدت علاقات «حذرة « وصراعات رمزية تحتدم في الأحايين والمناسبات الخاصة، تخيلت أن ما عشته في مرحلة طفولتي من علاقات مع "الآخرين" هي السمة السائدة في المجتمع المغربي، غير أني سرعان ما فوجئت بما أسمعه إبان دراستي في ثانوية الحسن الثاني  بتنجداد  من أحداث أرّخت لعنصرية دفينة استوطنت لاشعور الجماعات.. وحكمت تفكيرها التقليدي الأحمق، أدركت أنني أعيش في مجتمع ممزق، لا حياة فيه إلا للنفاق المنمق،  والكلام المصقول الملفق... تهت في ضوضاء الفكر السوسيولوجي ،  فاخترت الانخراط في حفر بئر الثقافة، ولم أتخيل أن أولى تجاربي ستوصلني إلى كل هذه الجرأة والألفة،.. وددت لو أنقل "فركلى" من واحة الشتات؛ الى بلّورة الاتحاد، غير أن العصا السحرية مدفونة في قبور الماضي الهمجي، وتأثير سحرها لا يزال يسري في عروق الهياكل الحية الميتة، في انتظار ظهور "السوبرمان" الخارق- القادر على تقديم ...