التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

رسالتي إلى صديق مهموم..!؟

وبعــــــد: يجب أن تفرض وجودك بالعمل والجـــد والمثابرة، لا بالثرثرة وملء الدنيا بالضجيج بسبب علاقات عابرة.. لا تركز جام طاقاتك يا صديقي في أمور تافهة، وليكن غرضك أوسع وأرحب، فالحلم كلما كان كبيرا، وسعيك إليه كان قويا، كلما كان تأثير العلاقات عليك سطحيّا... إن الحياة يا صديقي عبارة عن مشاكل صغيرة وأخرى كبيرة، ويجب أن تعلم جيدا بأن الصغار للصغيرة.. أما الكبار فهم من ينبرون دائما للكبيرة.. فلا تجعل نفسك أسير ذكريات الماضي الحزين، أو عبدا لشخص سببت مصاحبته لك الألم والأنين..، بل فكر بعيدا وعميقا.. فذلك سيجعلك تتنكب لكل الآهات الصغيرة التي تحوم حولك، وتنسى بسرعة تلك (الديدان المقززة) الصغيرة التي تحاول أن تعترض سبيلك.. وإن فعلت ذلك؛ تأكد أنك ستبكي من شدة الضحك على نفسك، وستقتنع بأنك كنت معتوها إلى درجة لا تطاق، حينما علقت مصيرك كله بيد إنسان بسيط، تفوح من عقله الصغير رائحة (نتنة)، لا تشجع في الواقع إلا على الاقامة  الجبريّة.. فما لك وكل هذا الحزن الرهيب، ابتسم ودع الجرح يلتئم، وأطلق العنان للسرور فالحياة ساعات، يوم لك، ويوم عليك والحبل على الجرّار...   إن الإنسان الن...

قريبا: الجزء الثاني من سلسلة مقالات وخواطر الجرّة

أستعد حاليا لاتمام الجزء الثاني من سلسلة " مقالات حامل الجرة وخواطره "، وقد كنت في متم العام الماضي قد أصدرت الجزء الأول؛ فلقي استحسانا طيبا من طرف الأصدقاء والخلان، ما شجعني أكثر على الاجتهاد والتألق في تطوير أدائي في الكتابة  والتعبير. وما انفكت الجرّة ترغمني على العودة إلى الانتاجات الكبيرة؛ الأدبية منها وغير الادبية، وذلك للاستفادة من طرائق التحليل والبناء والتعبير، رغبة في تبني أسلوب شخصي متميز ومستقل. إن الرهان الذي أنشده من عملية الكتابة هو التعبير عن الوجدان الفردي والجماعي، وكذا النحت بالكلمات عن مختلجات الاحساس والشعور بمجريات الواقع والذات. صحيح أني كثيرا ما أقع في الأخطاء، غير أنني أدرك مقتنعا بأن الاستمرارية في الكتابة، تعني الاستمرارية في اكتشاف الأخطاء ونواقص الأسلوب وعيوبه، وأنا مؤمن بأن أدائي في تطور دؤوب، ومؤمن بأن المستقبل يخبئ لي مفاجئات سارة ، خصوصا وأن الكتابة هي المتنفس الذي لن أجد له بديلا في ملء وقتي الثالث. وجدير بالذكر أن الجزء الأول من الكتاب، قد ارتبط بمواضيع شتى كتجربة "الجرّة" الطلابية بمكناس، وقبلها تجربة اشتغالها في مجال ال...

السيناريو المغربي الأكثر تكرارا ومعاودة ..

وضعت المكياج على وجهها كما العادة.. ولبست من ملابسها الأجمل فظهرت بأحلى حلّــة.. فقبلت رأس والدها المغفّــل وقالت له أنا ذاهبة للمدرسة .. ولم ينتبه أن يومها يوم عطلة.. خرجت "جميلة" من عقر الدّار " متبرجة "..ولم تقــم لشباب الحيّ أي وزن، فولت وجهها صوب شجرة الصنوبر الجميلة ..حيث "علال" كان في الانتظار على متن  سيارته الفيراري  الجديدة.. و على خذها أعطاها قبلة ساخنة.. وانطلقا مباشرة بعدئذ  بسرعة خاطفة- جارفة صوب مركز المدينة؛ وبالضبط  قرب منتزه العشّــاق المغاربة.. تبادلا الطرفين الحديث عن أخبار الفنانين والفنانات والمسلسلات الأجنبية المدبلجة.. وتوقفا طويلا عند اللقطات الرومانسية الساخنة.. وشيئا فشيئا؛ اضطربت دقّـات قلب "علال" واقشعرت شعيرة  الإحساس من جسم  "جميلة".. فاقترب منها ببطء شديد وخطف من فاهها قبلة.. تبعتها أخرى على الشكل الفرنسي وكانت هذه المرة طويلة.. فركبا على سجادة "السندباد"، فطارا بعيدا إلى عالم الرومانسية الساخنة.. نفذ صبر  كل من "علال" و"جميلة".. فانطلقا بالسيارة كما العادة بسرعة جنو...

فلسفة جـــــرّة

التعبير نحن نكتب لنعبر، ونعبر لأننا في حاجة غريزية ووجودية لذلك، والكتابة بوصفها تعبيرا عن الذات، تخفي في ثناياها الخلفية الإيديولوجية لتلك الذات، فنحن إذ نعبر بالكتابة إنما لننقل منظومة معينة من الأفكار التي تطبعنا بها وشكلت النسيج الذهني لعقلياتنا...وهذا النسيج الذهني او الهابيتوس خاصتنا، قد يحتاج بالفعل للتعديل في كثير من جوانبه، فليست كل الأفكار التي نعتقدها ونؤمن بها قولا وسلوكا أنموذجا يجب الإحتماء به دائما وأبدا، فكثيرا ما نؤمن اعتقادا بالأوهام فنخالها حقائق، وحيث أن المنطق يحتم على الإنسان تغيير منظومة من افكاره وإخضاعها لمنطق النقد والتمحيص والمحاسبة، فإننا معشر البشر مطالبون بامتلاك عقليات مرنة، تؤمن بالنسبية ولا تتعصب للفكر الواحد او الأحادي.. فتواضع قليلا يا ابن آدم،وكن مرنا في فكرك تسلم من الزلات ناضل إلى آخر رمق  مهما كانت الظروف التي تمر بها صعبة فلا يجب عليك أن تستسلم وترضخ منكسرا منهزما لهذه الظروف، بل لابد لك من الانتصار والمجابهة إلى آخر نفس من حياتك.. قف موقف الحصان : متحديا، متأملا، استراتيجيا،.. وعازما على الوصول للهدف، ولا تتلفت ...

في حاجة إلى إعلام سوسيولوجي

لقد نبه كبار علماء الاجتماع في الغرب الى الخطر الذي تشكله المادة الاعلامية عموما والكتابة الصحفية على وجه الخصوص في تمويه الرأي العام، لهذا ظلت السوسيولوجيا كعلم يهتم بدراسة المجتمع وظواهره المختلفة اعتمادا على المنهج العلمي حذرة من "الصحافة"، بل وتضع دائما مختلف الآراء التي تنشر وتعرض في الاعلام السمعي البصري أو حتى الورقي محل تشكيك ونقد. وما فتئت بعض الآراء "الواعظة" في هذا الصدد تدعوا إلى إقحام العلمية في الكتابة الصحفية؛ صونا للكرامة وحفظا للمعلومة الصحيحة ونقلها كما ينبغي الى المتلقي. إن عالم الصحافة على اتساع مداه الاجتماعي وتنوعه وهيمنة البعد الاقتصادي الترويجي عليه، يفسد حقيقة ما يجري في المجتمع، إذ يقدم بسبب سرعة التعليق والكتابة والترويج.. معرفة ناقصة، بل قد تكون المعلومات التي يزفـــها الى جمهرة المتلقين معرفة مزيفة، تبعد بالتالي المتلقي عن جوهر الحقيقة وتـــكوّن لديه تراكمات من " الوعي الزائف " الذي يتحول بفعل تراكمات جديدة إلى ميكانيزم قاعدي يحكم التفكير، ويحول الشخص إلى كائن مشكّــل من أفكار وهمية خرافية ومجازية. ليس من السهل بلوغ ا...

القضاء على العنصرية مسؤولية الجميع؛ الجزء الأول

إن مشروع القضاء على "التمييز العنصري" بالجنوب الشرقي خاصة والمغرب عامة، يجب أن يبدأ من التعليم القاعدي ومن الأسرة، عن طريق تلقين الأطفال أبجديات حب الاخر المختلف لغويا، دينيا، جنسيا، وكذا المختلف على مستوى اللون والجغرافيا وما إلى ذلك.          ويجب في نظري قبل الاقدام على دراسة خطوات مشروع محاربة التمييز العنصري المقيت، أن نقيم تقييما عاما لوضع "الأقليات الثقافية" في بلادنا، بغية كشف درجة حضورها على مستوى الثقافة الشعبية المغربية والاعلام، وعلى مستوى القطاعات العامة والسياسة الداخلية والخارجية، وقياس درجة تعرضها للتهميش والتنكيب الثقافي والاجتماعي، وسيكون للباحثين في حقل الثقافة الشعبية على وجه الخصوص، والعلوم الاجتماعية عموما، دور كبير في التحليق بهذا المشروع عاليا، خصوصا لو تم اعتماد مناهج علمية دقيقة في التقصي وتحري الوضع السوسيوثقافي لمختلف الأقليات الثقافية التي تعشش في المجتمع المغربي، والتي لم يعــرّف بها الاعلام المتحيز حتى الآن.    فالبعد الافريقي مثلا ظل مغيبا نتيجة غياب دراسات وأبحاث ذات بعد سوسيولوجي تشخيصي كاشف...

الحقـــــد

تراني أكتب هذه الأيام عن القيم متقلبا بين الايجابي منها والسلبي حسب ما تمليه علي جرتي، فبعد أن كتبت بضع كلمات عن قيم التضامن والتسامح والحب والصداقة ها أنا أكتب من جديد منتقلا من حقل الفضائل الخصيب، الى حقل الرذائل الجذيب، تأثرا بالأحداث وسيناريوهات الوقائع التي تجري أمامي. طرحت على نفسي سؤال الدهشة عن سبب كل هذا الحقد الدفين الذي يسري في عروق  كثير من الناس..لكني لم أتوصل باليقين الى إجابة حاسمة حتى الآن، ومع ذلك فضلت أن انتهج لنفسي مسلكا مغايرا، غير إقحام نفسي في معمعة الكراهية، واللاحب  واللاثقة، سأعيش منفردا عن روح الحقد اللعين، جنبا الى جنب مع جرتي ملهمتي في الأفراح والأتراح، وإن سألوني عن سبب إحجامي عن المشاركة .. سأجيبهم بأن كرامتي فوق كل اعتبار ولن أرضى أن أعيش حياة مريرة لا حب فيها ولا صداقة.. إن"القضية" أفضل من السير على منوال أوهام فلسفتهم البئيسة، فنفاقهم المقيت سبب كل هذه الكراهية التي تتدفق من قلوبهم الحقودة؛ غيرة، نظرات حادة، غيبة ونميمة كل هذه القيم أعايشها عن كثب في حقل الفاعلين الإستراتيجيين. لقد سئمت من كثرة معتنقي النفاق، بعضهم يصلي الصبح في المسجد...