وبعــــــد:
يجب أن تفرض وجودك بالعمل والجـــد
والمثابرة، لا بالثرثرة وملء الدنيا بالضجيج بسبب علاقات عابرة..
لا تركز جام طاقاتك يا صديقي في أمور
تافهة، وليكن غرضك أوسع وأرحب، فالحلم كلما كان كبيرا، وسعيك إليه كان قويا، كلما
كان تأثير العلاقات عليك سطحيّا...
إن الحياة يا صديقي عبارة عن مشاكل
صغيرة وأخرى كبيرة، ويجب أن تعلم جيدا بأن الصغار للصغيرة.. أما الكبار فهم من
ينبرون دائما للكبيرة.. فلا تجعل نفسك أسير ذكريات الماضي الحزين، أو عبدا لشخص سببت
مصاحبته لك الألم والأنين..، بل فكر بعيدا وعميقا.. فذلك سيجعلك تتنكب لكل الآهات الصغيرة
التي تحوم حولك، وتنسى بسرعة تلك (الديدان المقززة) الصغيرة التي تحاول أن تعترض
سبيلك.. وإن فعلت ذلك؛ تأكد أنك ستبكي من شدة الضحك على نفسك، وستقتنع بأنك كنت
معتوها إلى درجة لا تطاق، حينما علقت مصيرك كله بيد إنسان بسيط، تفوح من عقله
الصغير رائحة (نتنة)، لا تشجع في الواقع إلا على الاقامة الجبريّة..
فما لك وكل هذا الحزن الرهيب، ابتسم ودع الجرح يلتئم، وأطلق العنان للسرور فالحياة ساعات، يوم لك، ويوم عليك والحبل على الجرّار...
فما لك وكل هذا الحزن الرهيب، ابتسم ودع الجرح يلتئم، وأطلق العنان للسرور فالحياة ساعات، يوم لك، ويوم عليك والحبل على الجرّار...
إن الإنسان الناجح دائما ما يفكر بطريقة إيجابية، فينزع عن حياته كل (الجراثيم)
التي بإمكانها أن تؤثر في
كيانه وتقلق هدوءه وتفسد صفوته، لهذا تعامل بمنطق صارم في علاقاتك
ولا تجعلها تؤثر تأثيرا بالغا في إعاقة مخططاتك، إنزع الأشخاص المؤثرين سلبا، وتخلص
منهم بسرعة، وأعد رسم العلاقات مع الغير، ففي ذلك حفظ في الصميم للطاقة الكامنة - سر
نجاحك- ولا تنس أن تضع نصب عينيك هدفك السامي فتأخذ بأسباب تحقيقه، ولا تضعف
مردودية نفسك بسبب تصرفات بعض الناس، فالإنسان واه وضعيف، ومصائبه كاللفيف. ولا
تنسى أن تعلق أملك على الارادة والتفاؤل، وارفع شعار التحدي من جديد واسموا
بتفكيرك كثيرا، وليكن همك في الحياة عينه همّ كبار رجال الفكر والأدب، الذين عملوا
على السمو بالعلاقات بين الحضارات، وتفننوا في رسم المشاريع المذرة للثقافات، ولم
يدر بخلدهم أن يفنوا حياتهم كلها في الأنين بسبب سراب صغير العلاقات..
تعليقات
إرسال تعليق