أمامه ألان شمعتان .. كلما نظر إلى أحدهما جاش صدره بالألم و الذكريات الراسبة الذابلة، يتيه هنا و هناك في شاطئ الصحراء المهمشة ، فوالده هناك يسقي الأرض ، و أمّه تنسف العشب الأخضر و الأصفر ، و شقيقه الأكبر يقلب الأرض بالمحراث التقليدي ، و جدته تترنح من كل جانب ، و البقية كل من موقعه يكدحون وينطون في أرجاء المكان، بينما المدينة الفاضلة في هدوء تامّ كأنها مهجورة ..بلا أهل وسكان.. فتبدو وكأنها حزينة.. حزينة للغاية.... ضوؤها خافت على غير العادة ، و حركتها قد شلّت كأنها تمثال حجري متآكل الجوانب ..