التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الألم و الأمل

أمامه ألان شمعتان .. كلما نظر إلى أحدهما جاش صدره بالألم و الذكريات الراسبة الذابلة، يتيه هنا و هناك في شاطئ الصحراء المهمشة ، فوالده هناك يسقي الأرض ، و أمّه تنسف العشب الأخضر و الأصفر ، و شقيقه الأكبر يقلب الأرض بالمحراث التقليدي ، و جدته تترنح من كل جانب ، و البقية كل من موقعه يكدحون وينطون في أرجاء المكان، بينما المدينة الفاضلة في هدوء تامّ كأنها مهجورة ..بلا أهل وسكان.. فتبدو وكأنها حزينة.. حزينة للغاية.... ضوؤها خافت على غير العادة ، و حركتها قد شلّت كأنها تمثال  حجري متآكل الجوانب ..

حياة مضطربة

ليس في كل مرة تسلم الجرّة... يا حامل الجرة.. لقد أغطش الليل و تجهّم الواقع مرة أخرى عليه في ليلة "بانغيلا"  السوداء، احن و أحقاد تتربص به من كل حدب و صوب ، لتوقد  في فؤاده  شِؤبوبا من الحزن و الكآبة

تحـــــــول

         لقد قطع على نفسه ميثاقا بأن يعتمد على نفسه عن منأى من أهله ومدينته... وأن يصبر على مشاق السفر، ووحشة الاغتراب.. و أن يسير في سرداب الحياة بلا هوادة، وقلبه مفعم بالأمل، بهذه العبارات أرق إلى فؤاده ومضة أنارت له كل السبل

أول سفر

                 لقد تهلل وجهه عندما نزل من الحافلة و تجول في شوارع الناظور قبل أن ينقبض عندما حمل على كتفيه ذات يوم, أكياس الرمل و الاسمنت ليتوغل في قلبه سيل من الوجوم و الكآبة ,

من يوميات طالب -عامل

تبا !!..لم أشبع بعد من النوم ؛ ليت الليل يطول ..ليت الصباح لم يبزغ بعد ...أفففف.. حسنا : سأعد الشاي من جديد و أتناول خبزا وزيت زيتون ..و أنطلق مرة أخرى للعمل هناك في " الشانطي " ويجب ألا أتأخر مرة أخرى .

سحر المدينة الفاضلة

                لقد ألهم إلي خاطري مرة أخرى في ظل الهدوء التام الذي كان مخيما على أرجاء المدينة الفاضلة، بسبب انعقاد موسمي * سيدي الهواري و سيدي يحيى*؛ بضرورة تقصي حالتها ، حيث اهتاجني شوق و شغف شديدين لاستطلاع اهم معالم مدينتنا في خضم هدا الهدوء المخيف، فاكتشفت في **اسرير** صروحا

حكاية خالد..

       هو الرجل الشهم المحبط في وطنه ، الرافض لقيم و مبادئ الدناءة و الغش و الاختلاس ؛ و الهارب من فوضى و قلاقل الواقع المعاش...        وعبر قارب الموت كانت البداية ، لقد فضل خالد الرحيل عن عالم الدناءة و الوضاعة التي تسم الحياة العامة في بلد طالما نعت بالإسلامي المحافظ . بعد أن أصيب بخيبة أمل كبيرة في دراسته الجامعية بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بمكناس ،ففكر بالرحيل أولا من أجل العودة ذات يوم لينتقم من أولئك الذين حولوا حياته جحيما لا يطاق ،ففي عالم بارغماتي يلهث وراء الربح و المنفعة و الغش و الرشوة ؛ فضل خالد ركوب الخطر و تغيير الأجواء الباهتة و الأوجال التي تنتابه في بلده باستمرار ، وعلى قارب الموت أصابه ضنك شديد: لأنه ترك وراءه عائلة تحبه حبا جما، لكنه ما من معين... خاصة و أنه موجز عاطل عن العمل... مشمئز مما آلت إليه حياته من ظلم وحيف و إسفاف.. ، خاصة لما تم إسقاطه عنوة من لائحة الناجحين في امتحان : Cpr ... وقبلها في امتحانات المعلمين... ليس لأنه غير متمكن و مؤهل...ولكن لأنه شخص لا يؤمن بشيء اسمه الرشوة و الغش.. كما أصيب بضيم شديد ج...