التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سحر المدينة الفاضلة


                لقد ألهم إلي خاطري مرة أخرى في ظل الهدوء التام الذي كان مخيما على أرجاء المدينة الفاضلة، بسبب انعقاد موسمي * سيدي الهواري و سيدي يحيى*؛ بضرورة تقصي حالتها ، حيث اهتاجني شوق و شغف شديدين لاستطلاع اهم معالم مدينتنا في خضم هدا الهدوء المخيف، فاكتشفت في **اسرير** صروحا
من الطين كانت شاهدة على عصر قلبت فيه كل الموازين و كانت السلطة حكرا على بني إسرائيل ، و في **تغاش** و **احندار** منطقتي العيون و البقول، ومنبت أزهار السوسن و الاقاحي وكل الزهور،  كانت الدنيا هناك غاصة باشجار النخيل و الرمان ناهيك عن التين و الزيتون داخل هذه القرى الأمينة ، و أما الغدير الذي يمتد وسط*** احندار*** فكان غاصا بالأسماك و حشرات الحياة ، و الضفادع و سائر المخلوقات...
              وبينما الليل قد أعطش و حل الديجور محل النور عدت أدراجي إلى قلب "المدينة الفاضلة" متأملا سحر تللك الأرض العشيب ....
           وبعد يومين بالتقريب، قمت بإطلالة سريعة في منطقة الأرض الجديب وكانت أية في الروعة و الجمال؛ فافتتنت بسحر الهضبات المليئة بنبات الصحارى، و على سفوح تلكم الجبال ؛ و هناك تحت الوديان ، رسمت خرفا و نعاج الراعي التاريخي للمنطقة سي** محمد المعجون** أحلى حلة فكانت شاهدة على منظر خلاب في منطقة التابوت و زحف الرمال تغفرت المشهورة ....
وفي** تغدوين** ارض النعناع و التمر و الفلاحة و الجنان كان حقل المرحوم ** حا علي** الغاص باشجار العنب و اللوز و الرمان أخاذة بجميع أنواع الطيور و بخرير المياه التي تتدفق بشدة في أكناف وجنبات أشجار الزيتون العملاقة..
أيقنت بعد هده الجولات المثيرة مدى سحر المدينة الفاضلة و مدى غنى مواردها الطبيعية و تنوعها و التي أضفت على مدينتنا صبغة خاصة..لكنها رغم ذلك لم تستغل كما يجب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشعر الأمازيغي "باهبي ونماذج من أشعار أيت مرغاد"

  يعتبر الشعر أو "تامديازت" الشكل الأكثر تعبيرا عن حياة الإنسان الأمازيغي وفلسفته في الحياة، الشيء الذي يكشف عن غنى هذا الشكل الأدبي شكلا وعلى مستوى المضمون أيضا، فقد عني الإمديازن أو الشعراء الأمازيغ عناية فائقة بتقديم قصائدهم بقالب جميل الشكل غزير المضمون، وقام التنافس على أشده ولم يقعد بين كبار الشعراء الأمازيغ في مختلف المناطق التي يستوطنوها، بل إن التنافس وصل حد التراشق بالكلمات المصقولة أمام الجماهير في الأعراس والاحتفالات الطقوسية وفي مختلف التجمعات القبلية الأخرى.

مواصفات المقاول الناجح

ما دمت إنسانا يمتلك العقل والإرادة فأنت قادر على النجاح، لكن، يلزمك اتباع بعض أسس التفكير المنتج والذي من شأنه قيادة مشروعك لتحقيق النجاح. في هذه المحطة سنتحدث عن أهم مواصفات المقاول الناجح، بدونها يصبح المشروع مهددا بالانهيار في أي وقت، وهذه المواصفات هي كالآتي: 1- الثقة بالنفس: بدون الثقة في الذات يصعب عليك الإستمرار في بناء أي مشروع كيفما كان، فالثقة – هنا - عنصر هام لا محيد عنه في نجاح المشروع، والثقة ليست كِبرا ولا غرورا، بل هي الواقعية والالتزام في العمل وفق خطة محكمة معدة سلفا، كما أنها إيمان قوي بقدرة الذات على قيادة سفينة المشروع إلى بر الأمان رغم التحديات والعراقيل التي ستواجهك في الطريق. 2- الرغبة والقدرة: ونعني بـ"الرغبة" هنا توفر الإرادة الجامحة لإنجاح المشروع والتحفيز الذاتي المستمر والتفكير الإيجابي لحصد النتائج وتجاهل التسويف والمماطلة والتأجيلات. وأما "القدرة" فنعني بها القدرة على التعلم وشغف البحث والإطلاع في مصادر المعرفة المتنوعة والواسعة والتي من شأنها دعم معرفتنا وإغنائها لتزيد رؤيتنا وضوحا. فالمعرفة قوة والقدرة على تحصيل ...

عندي أمل ..

يجب أن نبكي دما على فقدان مفكر بارع بدل التهجي على فقدان لاعب كرة القدم أو خسارة البارصا أو الريال أو نجم من نجوم الفكاهة و المرح و اللهو و التسلية ...فالمشكلة الملحوظة على مجتمعنا انه لا يقيم أي وزن للمفكر الذي يشكل عقل المجتمع وموجهه، و بالمقابل هناك انسياق شعبي هائل ومرعب على النجوم؛ مقدمي الفرح و المرح و الترح ، و الفرجة على الإعلام الأسود؛ الذي منعنا بحق من التفكير النقدي في واقعنا اليومي المعيش ، بمشاكله و همومه وظواهره المرضية التي تجتاحه وتنخره و تقوض ما تبقى من أساسه الواهي ..