التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

تعزية صديق

من حين لحين يحضر الألم من نافذة التأمل أو من باب الأحداث المفجعة، على شكل وخزات لعينة، تثير فينا الاحساس بالضجر، وتفسد علينا لذة الأوهام.. سرعان ما تنجلي غمامة الابتسامة كلما بادرنا بالتأمل العميق في الوضع العلائقي المحيط بنا، فنكتشف بأن الجوهر عكس ما يتجلى، وغمامة الحزن سرعان ما تتدلى، كاشفة تجاعيد حجبتها أشعة الحقيقة التي عادة ما تصدمنا غير مبالية بآمالنا وأشواقنا وتطلعاتنا المستقبلية.. إنه الموت يا سادة.. ضيف ثقيل لا نحبه، بيد أنه من حين لحين يهدد سعادتنا ويتربص بأحبائنا ويغتال آمالنا وتطلعاتنا .. عادة ما ننساق وراء لذة الحياة وكلنا أمل في تحقيق نشيد التحرر من سلطة الفقر والأنين والقهر،  لعلنا بذلك نهدي الابتسامة لأولئك الأشخاص الذين علقوا علينا آمالهم وعيونهم دامعة من شدة شغفهم لرؤيتنا في القمة؛ ولا ندرك ان الموت يحوم حول من نحب، سرعان ما يغتالهم في لحظات نحن في أمس الحاجة لسندهم، فتهب النكباء بلا استئذان لتخطف الأرواح العزيزة وتخلف شؤبوبا من الحزن الدفين يغلي في أفئدتنا  العليلة ، المتلاشية -المنهارة ... رحم الله أحبابنا الذين فقدناهم على حين غرة، وتعازينا لص...

سلسلة الأعمال الأكاديمية - قيمة الرمز في الثقافة اليهودية

saidi.samir89@gmail.com سمير الساعدي - طالب باحث في سلك الدكتوراه  يعتبر الرمز مفهوما فضفاضا واسع الاستعمالات والمضامين، ويستخدم للدلالة على معاني متعددة وفقا للسياق العام الذي تبلور فيه ضمن الخطاب، سواء أكان هذا الخطاب ميثولوجيا أسطوريا أو تيولوجيا دينيا أو أدبيا..وقد يتبلور الرمز معبرا عن نفسه في أشكال الطقوس والممارسات التعبدية والاجتماعية، أو من خلال مجموعة من الأشكال الهندسية أو الأمكنة والفضاءات التعبدية، مضفيا على ثقافة المجتمع بعدا ماديا مجسدا، وراسما له هوية تميزه وتشخصه. وكل رمز سواء أكان "ماديا" أو "غير مادي"، إنما يعبر عن مضمون ما، ويربط الانسان بدلالة محددة؛ فالأسد رمز يحمل دلالات: الشجاعة، الزعامة، البأس،.. الجبروت، حسب السياق contexte الذي اندرج فيه. والثقافة culture بوصفها خاصية انسانية؛ تخلق لنفسها الرموز وتضفي عليها حمولة من الدلالات. وتختلف دلالات الرموز باختلاف الثقافات التي تحتضنها، كما أن نفس الرمز قد يحمل أكثر من دلالة بناء على السياق العام الذي يندرج فيه؛ "فالتراب" أو الأرض رمز للوحدة الوطنية، كما أنه قد يحمل معنى قدح...

سلسلة الأعمال الأكاديمية - قراءة في كتاب؛ المسيح المنتظر وتعاليم التلمود

بقلم سمير الساعيدي saidi.samir89@gmail.com تقديـــــم إشكالي بعد أن حقق العلم الانساني ثورات تكنولوجية كبرى سهلت عليه مهمة غزو الفضاء وأتاحت  له الاقتراب من مجرّات لم يكن الانسان يوما يتوقع أنه سينجح في الوصول إليها واكتشافها عن كثب، ها هو العلم يفاجئنا بعد كل ما تحقق بوصف نفسه بالمحدود الذي يبحث في اللامحدود ، فلا ريب أن فضاء المعرفة فسيح لانهاية تحدّه، والعلم قاصر على الرغم من الانجازات المبهرة التي تقدسه، فكان لابد والعودة الى الكتب السماوية لكشف أفكارها التي اعتبرتها الفلسفة ذات حقبة هرطقة وخرافة، لتصبح اليوم لدى عدد من رجال الفكر حقائق مفترضة، فالحذر واجب أمام اللغز الكبير الذي يحيط بظاهرة "الكون" والعجرفة والتهور في الحكم على "الكتب المقدسة" هو أيضا نوع من الأفكار المسبقة. فمصير الانسانية مجهول وكل النظريات التي فسرت نشأة الكون مشكوك في أمرها، وحيث أن الشك يعتري بداية نشأة الكون، فإن الشك الأكبر يعتري نهايته. ولا جرم أن نعود إلى الكتب الدينية للاضطلاع على طرق تفسيرها للوضع، بناء عليه سنحاول في هذا التقرير عرض أهم أفكار ما جاء به السيد محمد علي ال...

رسالتي إلى صديق مهموم..!؟

وبعــــــد: يجب أن تفرض وجودك بالعمل والجـــد والمثابرة، لا بالثرثرة وملء الدنيا بالضجيج بسبب علاقات عابرة.. لا تركز جام طاقاتك يا صديقي في أمور تافهة، وليكن غرضك أوسع وأرحب، فالحلم كلما كان كبيرا، وسعيك إليه كان قويا، كلما كان تأثير العلاقات عليك سطحيّا... إن الحياة يا صديقي عبارة عن مشاكل صغيرة وأخرى كبيرة، ويجب أن تعلم جيدا بأن الصغار للصغيرة.. أما الكبار فهم من ينبرون دائما للكبيرة.. فلا تجعل نفسك أسير ذكريات الماضي الحزين، أو عبدا لشخص سببت مصاحبته لك الألم والأنين..، بل فكر بعيدا وعميقا.. فذلك سيجعلك تتنكب لكل الآهات الصغيرة التي تحوم حولك، وتنسى بسرعة تلك (الديدان المقززة) الصغيرة التي تحاول أن تعترض سبيلك.. وإن فعلت ذلك؛ تأكد أنك ستبكي من شدة الضحك على نفسك، وستقتنع بأنك كنت معتوها إلى درجة لا تطاق، حينما علقت مصيرك كله بيد إنسان بسيط، تفوح من عقله الصغير رائحة (نتنة)، لا تشجع في الواقع إلا على الاقامة  الجبريّة.. فما لك وكل هذا الحزن الرهيب، ابتسم ودع الجرح يلتئم، وأطلق العنان للسرور فالحياة ساعات، يوم لك، ويوم عليك والحبل على الجرّار...   إن الإنسان الن...

قريبا: الجزء الثاني من سلسلة مقالات وخواطر الجرّة

أستعد حاليا لاتمام الجزء الثاني من سلسلة " مقالات حامل الجرة وخواطره "، وقد كنت في متم العام الماضي قد أصدرت الجزء الأول؛ فلقي استحسانا طيبا من طرف الأصدقاء والخلان، ما شجعني أكثر على الاجتهاد والتألق في تطوير أدائي في الكتابة  والتعبير. وما انفكت الجرّة ترغمني على العودة إلى الانتاجات الكبيرة؛ الأدبية منها وغير الادبية، وذلك للاستفادة من طرائق التحليل والبناء والتعبير، رغبة في تبني أسلوب شخصي متميز ومستقل. إن الرهان الذي أنشده من عملية الكتابة هو التعبير عن الوجدان الفردي والجماعي، وكذا النحت بالكلمات عن مختلجات الاحساس والشعور بمجريات الواقع والذات. صحيح أني كثيرا ما أقع في الأخطاء، غير أنني أدرك مقتنعا بأن الاستمرارية في الكتابة، تعني الاستمرارية في اكتشاف الأخطاء ونواقص الأسلوب وعيوبه، وأنا مؤمن بأن أدائي في تطور دؤوب، ومؤمن بأن المستقبل يخبئ لي مفاجئات سارة ، خصوصا وأن الكتابة هي المتنفس الذي لن أجد له بديلا في ملء وقتي الثالث. وجدير بالذكر أن الجزء الأول من الكتاب، قد ارتبط بمواضيع شتى كتجربة "الجرّة" الطلابية بمكناس، وقبلها تجربة اشتغالها في مجال ال...

السيناريو المغربي الأكثر تكرارا ومعاودة ..

وضعت المكياج على وجهها كما العادة.. ولبست من ملابسها الأجمل فظهرت بأحلى حلّــة.. فقبلت رأس والدها المغفّــل وقالت له أنا ذاهبة للمدرسة .. ولم ينتبه أن يومها يوم عطلة.. خرجت "جميلة" من عقر الدّار " متبرجة "..ولم تقــم لشباب الحيّ أي وزن، فولت وجهها صوب شجرة الصنوبر الجميلة ..حيث "علال" كان في الانتظار على متن  سيارته الفيراري  الجديدة.. و على خذها أعطاها قبلة ساخنة.. وانطلقا مباشرة بعدئذ  بسرعة خاطفة- جارفة صوب مركز المدينة؛ وبالضبط  قرب منتزه العشّــاق المغاربة.. تبادلا الطرفين الحديث عن أخبار الفنانين والفنانات والمسلسلات الأجنبية المدبلجة.. وتوقفا طويلا عند اللقطات الرومانسية الساخنة.. وشيئا فشيئا؛ اضطربت دقّـات قلب "علال" واقشعرت شعيرة  الإحساس من جسم  "جميلة".. فاقترب منها ببطء شديد وخطف من فاهها قبلة.. تبعتها أخرى على الشكل الفرنسي وكانت هذه المرة طويلة.. فركبا على سجادة "السندباد"، فطارا بعيدا إلى عالم الرومانسية الساخنة.. نفذ صبر  كل من "علال" و"جميلة".. فانطلقا بالسيارة كما العادة بسرعة جنو...