كنت أنتظر الوقت المناسب متربصا لأكتب عن المرأة المغربية مقالا ما، على أساس توفير نافذة خصبة لكل ما يرتبط بهذا الكائن الحي- الميت الذي نسميه امرأة، وها أندا أخيرا قررت فعل ذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
جئنا من ثقافات مرجعية مختلفة، و هي الأساس التي بنى منها كل فرد منا نسيجه الذهني فتشكلت بذلك أناه ونمت وتبلورت شخصيته وتكونت لديه نزعاته واتجاهاته بسبب القيم والمعايير التي تطبع بها والتي حكمت تفكيره وحددت وجهته. وبالتالي قدره فقدر مجتمعه.
لازلت أحتفظ لنفسي بأهم الخلاصات التي توصل إليها كل من إرنست بيرجيس، لويس ويرث، وروبرت بارك [1] في دراساتهم وأبحاثهم المستفيضة حول المجال المديني، والتي تشكل عبارة المجال المادي ليس مجرد مادة بلا روح وضمير قطب رحاها، وهذه الفكرة هي قاعدة من أهم القواعد التي تأسس عليها الدرس الانثروبولوجي والتاريخي حول العمران وفنونه وكذا أشكاله، والتي تعكس ثقافة وروح مجتمع من المجتمعات خلال حقب تاريخية من حياتها.
.. منا من نشأ في قصور أيام زمان، ومنا من ترعرع وكبر في منازل طينية لا أسس فيها ولا أركان، ومنا من خلقه القدر في برارك قزديرية لا شروط فيها لحياة فيها أمن وأمان .. لا يهم أين نشأنا، فلكل مكان ايجابياته وسلبياته، فالمظهر لا يستجلي الجوهر، والجوهر لن يعكسه المظهر، هي تجربة الحياة علمتنا انه كم من دار قزديرية وطينية كانت فيها حياة أسعد من حياة القصور .. فلا تهدموا منازلنا الطينية باسم التحضر والعصرنة فالحياة السعيدة لا ترسم بالبنايات والعمارات.. وإنما بالأخلاق والحب والآمان... والإستقرار الذي طالما نعمنا به ولله الحمد في دورنا الطينية الجميلة ..
يجب أن أفكر باستمرار في الناس الذين يحبونني بصدق وإخلاص وأمانة، ويجب أن أكون بطلا قادرا على صناعة حياة أولئك الذين علقوا علي آمالا كبيرة، وضحوا بالغالي والنفيس من أجل وصولي إلى هذه المحطة المتقدمة من حياتي..
ليست الصداقة كلاما نتشدق به، وإنما هي حياة نفسية تعاش، عنوانها الحب والاحترام .. Agnagan هذا الصديق المشدود إلى النخيل وإلى قصور الطين؛ كان كثير الشكوى من هموم البلاد، ومتشائما إلى أقصى درجة من الإسفاف والعناد؛ الذي أصاب الذات الفركلية وطمس هويتها وأزاحها من صناعة الحدث، في وقت كانت فيه كل الظروف مواتية لإقامة ثورة رعناء ضد العبث، لم تكن الأوضاع مهيأة لجيل صاعد همه التغيير، أن يبصم على إرادة الحياة في التغيير ، لكن المستقبل البديع ينتظرك يا فركلة بفضل خيرة شبابك، وقوة رأسمالك، وكثرة عيوبك، التي تستدعي إقامة الغضب لدحر الشر والوهن والعطب...
صورة لمدخل دار الشباب بتنجداد؛ لا تزال محافظة على نموذجها التقليدي العريق في العمارة المبنية بالطابية صورة من أحد غابات النخيل بتنجداد صورة "لأغرور" قصر تغدوين - تنجداد صورة من قصر تغدوين صورة من مركز تنجداد الحضري محطة الطاكسيات بتنجداد ترقبوا صورا أخرى إن شاء الله