التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

سلسلة خواطر وتأملات - جدال تافه ونمط عقلية أتفه

saidi.samir89@gmail.com بدأ الجدال بين فتاة عشرينية (جنوبية الأصول) حول موضوع الانسان الأسود في البلاد، وبين امرأة ثلاثينية تزعم أنها مدرسة لمادة التاريخ في إحدى الثانويات العامة بالعاصمة الرباط، وكان الحوار في البداية مجرد مناوشات بين زملاء فصل دراسي جمعهم حب تعلم إحدى اللغات الأجنبية. لم يكن الواحي الأسمر الذي يحضر الدرس لأول مرة إلا شابا جديدا في فصل دراسي أغلبه مكون من طالبات وموظفات عاشقات لتعلم اللغات. تقدم إلى الفصل بخطى مدروسة وانتقى مقعده في زاوية معلومة في فضاء الفصل خصوصا وأنه طالب جديد سيلفت الأنظار... لم تكن اللحظة التي دخل فيها الفصل سانحة ليقدم نفسه إلى عموم الطلبة ويتعرف عليهم واحدا تلو الآخر. لأن النقاش بلغ مرحلة "الحسم" فبدا له من غير المقبول مقاطعته. وهكذا جلس مباشرة على كرسيه واكتفى بوضع إحدى يديه على وجهه والثانية فوق الطاولة، متأملا الوجوه الشاحبة ومتتبعا بشغف شديد جدال السيدتين حول السود المغاربة. الفتاة العشرينية:(منفعلة) أولا يجب أن تعلمي أن مدينة ورزازات التي تتحدثين عنها لا يسكنها السود فقط كما تعتقدين، بل هي خليط من السود والبيض ويجب أن...

سلسلة الطبع الصحراوي - براءة طفلة ومشكلة ثقافة

saidi.samir89@gmail.com إنها السنة الثالثة  من التعليم الابتدائي، فيها يبدأ العقل الصغير يروض بالمعارف ويشكل بالأفكار ويكتسب القناعات والمبادئ الأساسية للتفكير، وتبدأ معالم رجال ونساء الغد تطفوا للملاحظ، في هذه المرحلة، تأتي المدرسة لتعلم الطفل حسن السلوك وقبيحة بعد مؤسسة الأسرة. لكن على ما يبدو؛ فالشرخ واضح بين أهداف الأسر التقليدية بالواحات وأهداف وغايات المنظومة التعليمية التي تبنتها البلاد. ففي الوقت الذي تستمد فيها المدرسة أسسها من مرجعيات متعددة؛ دينية، إنسانية.. نجد الأسر الواحية تعتمد مرجعيتها العرفية بمواقفها الشاذة والسوية، وهكذا نجد في فضاء المدرسة عادة نماذج لأطفال لا يعفرون كيف يتصرفون في عدة وضعيات تفاعلية؛ هل بالحفاظ على تطبيع الأسر والمحيط أم باعتماد قيم مدرسة الدولة المستحدثة. قصتنا ها هنا تبدأ مع دوللي، وهي فتاة تبلغ العاشرة من العمر، نشأت في كنف أسرة بيضاء في إحدى قصور الواحة، وتربت على حب الذات والاعتزاز بالإنتماء والإفتخار بلون البشرة البيضاء الذي ورثته من والديها. كانت والدة دولي فلاحة مجدة تشتغل بجد في أراضي فلاحية ورثتها من زوجها المتوفى. و لم ...

سلسلة الأعمال الأكاديمية - الأسرة وتغير منظومة القيم - القنيطرة

بقلم سمير الساعدي -saidi.samir89@gmail.com  نظمت جمعية إرشاد للتربية والتنمية بشراكة مع جمعية ابن طفيل للتنمية والثقافة  يومه 24 – 05- 2016 بالقاعة الكبرى بالمجلس البلدي لمدينة القنيطرة يوما دراسيا شارك فيه أساتذة جامعيون وفاعلون جمعويون فطلبة باحثون، وتناول موضوعها "الأسرة وتغير منظومة القيم" بحيث سلطت المداخلات الضوء على مجموعة من التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي والتي مست جانبا من القيم داخل الأسرة المغربية، بحيث أضحت هذه الأخيرة غير قادرة لوحدها على مسايرة مسار التنشئة الإجتماعية بسبب مجموعة من التحولات التي تشهدها البلاد، بما فيها الثورة المعلوماتية التي تؤثر بدورها في عملية التطبيع الإجتماعي للطفل. وتناول اليوم الدراسي محاور أساسية وهي؛ -          سؤال القيم بين الكوني والمحلي -          التحولات الأسرية في المجتمع المغربي في الوضعية الراهنة -          الأسرة المغربية والتحولات القيمية وكان من بين الأهداف المتوخاة من هذا اليوم ال...

سلسلة الأعمال الأكاديمية - قراءة في أعمال عبد الرحمان المالكي - مكناس

saidi.samir89@gmail.com مقدمة نظمت جامعة المولى إسماعيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية يومه 16 ماي 2016 ندوة فكرية حاضر فيها أساتذة وأكاديميون احتفاء بأحد أعلام السوسيولوجيا المغربية في الوقت الحالي، ويتعلق الأمر بالأستاذ عبد الرحمان المالكي صاحب كتاب "الثقافة والمجال دراسة في سوسيولوجيا التحضر والهجرة في المغرب. ويعتبر الكتاب على حد تعبير جل المحاضرين نموذجا يحتدى به منهجيا للباحثين في مجال السوسيولوجيا عامة وسوسيولوجيا الهجرة بصفة خاصة، بالنظر لغنى الترسانة المنهجية المعتمدة فيه، وللحذر الإبيستمولوجي الكبير الذي أبداه ويبديه الرجل في كل أبحاثه بما في ذلك كتابه الأخير، الشيء الذي جعله متوجسا من نشر دراساته.  لقد كان عبد الرحمان المالكي في ذلك حريصا كل  الحرص على مراجعة بحثه بعناية وبشكل دؤوب، كما كان علاوة على ذلك شديد الحرص على التأني في الكتابة، لأن السوسيولوجيا عنده ما هي إلا تأن وحذر . إن الكتابة السوسيولوجية هي المراجعة المتفحصة للفكرة تلو الفكرة وللمنهج المعتمد في التقصي،  لذلك لازم الحرص والحذر إصدار كتاب "الثقافة والمجال" رغم حاجة المجتمع المغربي ...